«حين تُغلق كل الطرق.. يبقى باب واحد لا يُغلق».. د. فريد شوقي يكتب عن عناية الله
 

«حين تُغلق كل الطرق.. يبقى باب واحد لا يُغلق».. د. فريد شوقي يكتب عن عناية الله

رسالة إلى كل من ظن أن النهاية اقتربت: «ربما تكون اللحظة التي تظن فيها أن كل شيء انتهى، هي نفسها اللحظة التي بدأ فيها لطف الله يعمل من أجلك»

في أصعب لحظات الحياة، قد يجد الإنسان نفسه أمام خطر لا يستطيع مواجهته، وأبواب أُغلقت من حوله، وطرق لا يعرف كيف يسلكها للنجاة. وفي تلك اللحظة تحديدًا، قد تأتي النجاة من طريق لم يكن في الحسبان.

بهذه الفكرة، كتب د. فريد شوقي، الكاتب والمفكر ومؤلف كتابَي «الكنز المفقود» و«تطوير التعليم»، رسالة إيمانية تحدث فيها عن عناية الله ولطفه، مؤكدًا أن الإنسان قد يرى الأسباب من حوله عاجزة، بينما قدرة الله لا يعجزها شيء.

واستهل د. فريد شوقي رسالته قائلًا:

«تخيّل أن يكون الخطر أمامك مباشرة، وأن تكون كل الطرق قد أُغلقت، وأن تشعر للحظة أنك لا تملك أي وسيلة للنجاة... ثم يحدث شيء لا تستطيع تفسيره إلا بقولك:

إنها عناية الله».

وأوضح أن الإنسان قد يربط نجاته بما يملكه من قوة أو بمن يستطيع مساعدته، لكن أصعب المواقف تعلمه أن فوق كل الأسباب قدرةً إلهية قادرة على تغيير الأمور في لحظة.

وقال:

«قد يظن الإنسان أن نجاته مرتبطة بقوةٍ يمتلكها، أو بشخصٍ يساعده، أو ببابٍ يستطيع أن يفتحه.

لكن الحقيقة التي نتعلمها في أصعب لحظات الحياة هي أن فوق كل الأسباب ربًّا قادرًا على أن يغيّر كل شيء في لحظة.

قد تكون محاصرًا ولا ترى مخرجًا... وقد يكون الحل أمامك، لكن عيناك لا تراه... وقد يمرّ الخطر من جوارك وتظن أن نهايتك اقتربت، ثم يأتي لطف الله من حيث لا تحتسب».

«لا تقل: انتهت.. قل: ربما بدأت رحمة الله»

ووجه د. فريد شوقي رسالة مباشرة إلى كل من يشعر بالخوف أو يمر بأزمة يظن أنه لا يستطيع الخروج منها، مؤكدًا أن اليأس لا ينبغي أن يكون النهاية.

وقال:

«إنها ليست مجرد كلمات تُقرأ... إنها رسالة عظيمة لكل قلبٍ خائف، ولكل إنسانٍ يشعر أن الدنيا أغلقت أبوابها في وجهه.

لا تيأس... فالله موجود... ربما أنت الآن لا ترى الطريق، لكن الله يراه.

ربما لا تعرف كيف ستخرج من أزمتك، لكن الله يعلم.

ربما تقف أمام مشكلة أكبر من قدرتك، لكن لا توجد مشكلة أكبر من قدرة الله».

وأضاف:

«الذي خلق الأسباب قادر أن يغيّرها، والذي فتح الأبواب قادر أن يفتح لك بابًا لم يخطر على بالك.

لا تقل: انتهت.

قل: ربما بدأت رحمة الله.

لا تقل: لا يوجد حل.

قل: هناك ربٌّ لا يعجزه شيء.

لا تقل: أنا وحدي.

قل: معي الله... وكفى بالله وكيلاً».

من ظن أنها النهاية.. وجد بداية جديدة

وتناول المنزلاوي صورًا من التجارب الإنسانية التي قد يظن أصحابها في لحظة ما أن الطريق انتهى، قبل أن تتغير الظروف بصورة لم تكن متوقعة.

وقال:

«كم من إنسان ظن أن هذه هي النهاية، فإذا بها بداية جديدة!

وكم من بابٍ أُغلق في وجهه، ثم فتح الله له أبوابًا لم يكن يتخيل وجودها!

وكم من كربٍ اشتد حتى ظن صاحبه أنه لن ينتهي، ثم جاء الفرج في اللحظة التي لم يتوقعها».

وأكد أن قدرة الله قادرة على تبديل الأحوال، قائلًا:

«الله قادر أن ينصرك... الله قادر أن ينجيك.

الله قادر أن يبدّل خوفك أمنًا، وحزنك فرحًا، وضعفك قوة، وضيقك فرجًا».

«لا تستسلم.. خذ بالأسباب ولا تفقد الأمل»

ودعا الكاتب والمفكر إلى عدم الاستسلام للخوف، مع الأخذ بالأسباب وعدم التخلي عن الأمل، قائلًا:

«فلا تستسلم... ارفع يديك إلى السماء، وقل من قلبك:

يا رب... لا أملك إلا أنت... ثم اطمئن.

فربما تكون اللحظة التي تظن فيها أن كل شيء انتهى، هي نفسها اللحظة التي بدأ فيها لطف الله يعمل من أجلك».

وأضاف:

«ثق بالله... وخذ بالأسباب... ولا تجعل الخوف يسرق منك الأمل.

فالله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وإذا أراد لعبده نجاة، سخّر له من لطفه ورحمته وقدرته ما لا يخطر على قلبه».

«حين يتدخل الله.. لا يقف أمام قدرته شيء»

واختتم د. فريد شوقي رسالته بالتأكيد على أن لحظات الخوف والضيق لا تعني بالضرورة نهاية الطريق، وأن الإنسان قد يجد الفرج أقرب مما يتصور.

وقال:

«وفي النهاية... حين يتدخل الله، لا يقف أمام قدرته شيء.

فاطمئن... القادم قد يكون أجمل مما تتخيل، والفرج قد يكون أقرب مما تظن، وربك قادر على أن يخرجك من أضيق الطرق إلى أوسع الأبواب».